محمد اسماعيل الخواجوئي
233
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
جاء به من معرفة اللّه عزّ وجلّ وتوحيده . وأمّا النعمة الباطنة ، فولايتنا أهل البيت وعقد مودّتنا ، فاعتقد واللّه قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 1 » ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عند نزولها ، إذ لم يقبل اللّه تبارك وتعالى إيمانهم إلّا بعقد ولايتنا ومحبّتنا « 2 » . وفيه من البشارة ما لا يخفى . وفي روضة الكافي : عن محمّد بن علي الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اختلاف بني العبّاس من المحتوم ، والنداء من المحتوم ، وخروج القائم من المحتوم . قلت : وكيف النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أوّل النهار : ألا إنّ عليا وشيعته هم الفائزون . قال : فينادي مناد آخر النهار : ألا إنّ عثمان وشيعته هم الفائزون « 3 » . وفيه : في صحيحة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لا ترون ما تحبّون حتّى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرّقت الكلمة وخرج السفياني « 4 » . المراد ب « بني فلان » بنو العبّاس ، وهذا أحد أسباب خروج القائم عليه السّلام ، وإن كان بعد زمان طويل . وقيل : المراد أنّ بعد بني العبّاس لم يتّفق الملوك على خليفة ، وهذا
--> ( 1 ) سورة المائدة : 41 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 166 . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 310 ح 484 . ( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 209 ح 254 .